عثمان العمري
29
الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر
الشيخ أحمد ابن الكولة « 1 » ومن الفقهاء والمشايخ أحمد الشهير بابن الكولة رئيس الزهاد ، وواحد العباد ، غصن شجرة الصلاح ، وثمرة أغصان الفلاح ، مظهر الأسماء الإلهية ، ومجمع الأسرار الربانية ، ومطمح الفتوحات المكية ، صاحب الخيول السوابق في المعارف ، والسهام الخوارق في العوارف . والنبال السواحق في اللطائف . جامع الأمور اللدنية ، ومجمع النفوس الزاكية المهيمنية ، سر اسرار اللاهوت ، وحقيقة حقائق الناسوت ، جمع الجمع في هذه
--> ( 1 ) ترجم له صاحب منهل الأولياء ( 1 : 284 ) فقال : « الشيخ ملا أحمد بن الكوله . اشتهر بهذه النسبة لأن أباه أو جده عتيق لبعض أهل الموصل . كان زاهدا ورعا ، فقيها عارفا بالتصوف . له أتباع وطلبة ومريدون وتكية يجتمع فيها عنده الجم الغفير للسماع واستفادة العلم . وارتفع شأنه عند الأكابر والأصاغر . وزاره الأعيان وأهل الفضل . إلى أن رمي بحجرة من قبل الحضرة النبوية الجرجيسية ، على ساكنها التحية ، لان نسب اليه انكار نبوته ( ع ) فكرهه الناس ونفروا عنه وانقطع ذكره ، وخمدت نائرته إلى أن توفي بعد سنة سبعين ومائة والف . وكانت طريقته قادرية . وفحصت عن قضيته من بعض طلبته فقال : انه لم ينكر نبوة النبي جرجيس ( ع ) وانما قرأ سيرته وذكر فيها انه كان أول امره عبدا صالحا تاجرا ، فقدم على بعض الأمصار ، فرآهم يعبدون الأصنام ، فنهاهم عن عبادتها ، فآذوه . وحبسه ملكهم . وحينئذ جاءه الوحي بان يدعوهم إلى اللّه . فسمعها بعض الحاضرين وتداولتها ( الألسن ) حتى وصلت إلى حضرة الأمير الكبير والوزير الخطير الحاج حسين باشا الجليلي ، وذكر له انه انكر نبوته . فأرسل اليه يأمره بالتوبة والاستغفار . فذكر انه لم ينكر نبوته . فشدد عليه الرسول فسبق إلى لسانه الانكار ورجع إلى الاصرار ، واللّه يغفر له » . وترجم له صاحب السيف المهند * فقال : ملا أحمد بن إسماعيل المعروف بابن الكولة الموصلي ، كان فقيها نبيها ، عالما بالتصوف وطريقة القوم ولسانهم . وله طريقة قادرية . وله اتباع ومريدون . وله رتبة عند الأكابر ، حتى ظهرت منه انكار برسالة نبي اللّه جرجيس عليه السلام . فبلغ ذلك الحاج حسين باشا الجليلي . فأرسل اليه يأمره بالتوبة عن هذا الانكار . فتاب وأناب . وأهمله الأكابر ، وتفرق مريدوه . توفي سنة ثلاث وسبعين ومائة والف . وانظر ياسين العمري الموصلي بن خير اللّه الخطيب صاحب السيف المهند في من سمي أحمد .